الآثار في الإمارات العربية

اذهب الى الأسفل

الآثار في الإمارات العربية

مُساهمة من طرف سيما في الخميس يناير 10, 2008 3:40 pm

برز اسم دبي كياناً مستقلاً منذ القرن الثامن عشر عندما كانت قرية للصيد والغوص تسكنها قبيلة بني ياس، وحكم آل مكتوم –حكام دبي حتى يومنا هذا- الإمارة منذ عام 1833 عندما جاؤوا إليها من أبو ظبي بقيادة الشيخ مكتوم بن بطي مؤسس إمارة دبي الأولى , وكما هو معروف فإن آل مكتوم عائلة تنتمي إلى قبيلة آل بوفلاسة، القبيلة الياسية المشهورة، وهم سكان أبوظبي أصلاً ، ولقد أثبت الشيخ مكتوم البراعة والكفاءة في تنظيم وإدارة أمور القبيلة، وتوافدت القبائل من بني ياس عامة ومن القبائل الأخرى إلى دبي حتى كثر عددهم ، وبذلك ازداد عدد السكان إلى أضعاف مضاعفة ، وكان لسياسة آل مكتوم الرشيدة تأثير كبير في إنعاش قرية الصيد والغوص وتحويلها إلى مدينة تجارية واسعة


مثلت دبي في تلك الحقبة أكبر مركز تجاري نشيط ومتطور في المنطقة، ويعود بعض هذا التطور إلى موقع المدينة الحيوي، حيث تقع دبي على شاطئ ميناء طبيعي، ويمثل الخور الذي يمتد عشرة أميال أفضل الموانئ الطبيعية في جنوب الخليج. وقد شكل الخور جزءاً مهماً من الحياة اليومية لسكان دبي القديمة آنذاك ، وخاصة لغواصي اللؤلؤ والتجار وصيادي السمك والبدو ( الذين كانوا يفدون إلى قرى الساحل موسمياً لمزاولة الغوص وصيد السمك علماً أن بعضهم يأتي للاستقرار بشكل دائم أيضاً). ولقد وفر الخور جواً ملائماً لكل هؤلاء مجتمعين للعمل والاستقرار.


وبعد أن استتب الأمن في دبي توافد عليها الناس وأخذت تكبر؛ فانقسمت إلى ثلاث مناطقرئيسة: ديرة على الضفة الشرقية للخور، وهي المنطقة الأكبر والمركز التجاري الرئيس، وبر دبي، والشندغة على الضفة الغربية للخور.وكان يفصل بين الشندغة وبر دبي حاجز رملي يدعى الغبيبة، وعادة ما كان الخور يغمر هذا الحاجز بمياهه عندما يحدث المد. وتقع منطقة الشندغة على شريط طويل من اليابسة يفصل البحر عن الخور، وكانت الشندغة أصغر منطقة من المناطق الثلاث ، وهي عبارة عن منطقة تجمع سكني رئيس، وهي مكان إقامة الحكام من آل مكتوم بمن فيهم الشيخ سعيد رحمه الله( وبيته في منطقة الشندغة إلى اليوم) . ولقد كانت قبيلة بني ياس الأصلية تسكن هذه المنطقة.



حتى منتصف القرن الماضي لم يكن في دبي شبكة طرق رسمية، بل أن طرقها عبارة عن ممرات ترابية ضيقة لا تسمح بمرور السيارات، لذلك كانوا يستخدمون الحمير أو الجمال للتنقل. وبما أنه لم تكن هنالك جسور على الخور تصل بين شطري دبي، فقد ترتب على الناس أن يتحملوا رحلة مضنية للانتقال من ضفة إلى ضفة وذلك بالدوران حول نهاية الخور. وكان يمكنهم أيضاً التنقل بواسطة العبرة، وهي عبارة عن قارب صغير يسير بالتجديف ينقل الناس من ضفة إلى أخرى ، واستخدم الناس ( عبرة) خاصة تنقلهم إلى السفن الراسية بعيداً عن سواحل الخور.


كانت أسواق دبي منذ نشأتها تعج بالبضائع القادمة من كل أنحاء العالم منذ القرن الماضي بسبب نشاط تجارها الملحوظ في ذلك الوقت وإلى اليوم , فقد ذكر كثير من الرحالة الغربيين هذا الأمر على سبيل التعجب . ولقد وصفت السوق في ذلك الوقت بأنها منطقة تجارية تعجُّ بالنشاط والحيوية. وتقع في منطقة ديرة، وتتكون من 350 محلاً تجارياً وبذلك عُد أكبر سوق في المنطقة، ويصل بين هذه المحلات ممرات مسقوفة، حيث يجلس التجار مع بضائعهم في محلات على شكل كوى ـ جمع كوة وهي الفتحة في الجدار ـ وكانوا يستخدمون المصابيح الزيتية لإضاءة مخازنهم أو محلاتهم. وعند الإغلاق يستخدمون هذه المصابيح لإنارة طريق العودة إلى البيوت، ولم يتسن لكثير من أصحاب الحرف امتلاك محلات لمزاولة أعمالهم، ذلك لأن أي بقعة خالية قد تصلح لممارسة أعمالهم..واعتاد الناس أن تعرفهم بأسمائهم وكانت رسالة المنادي تنتقل عبر التجار والناس حتى تصل الشخص المقصود ليأتي للاتفاق مع زبونه. واعتاد الكثير من المارة التوقف لقضاء الصلاة أو الاستراحة في السوق ، و التعرف على الصناع والتجار وشراء بعض حاجاتهم من هناك.



ولقد أنارت المصابيح الزيتية الزجاجية الطرقات والمحلات التجارية قبل معرفة الكهرباء عام 1952، وكان السكان يستوردون الفحم النباتي من داخل عمان ليستخدم في أغراض الطهي وصنع القهوة. ولم تيكن هناك شبكات توزيع للمياه ، فاعتمد السكان على المياه الجوفية، وكانوا يستخرجون الماء من الآبار بطرق يدوية بدائية، ثم تنقل في أوعية وتحمل على ظهور الحمير لتنقل إلى البيوت للاستخدامات البيتية، وبالرغم من أن نقل الماء كان عملاً مضنياً, فقد اعتاد الناس على تناقل الأخبار أثناء تجمعهم عند مورد الماء بانتظار دورهم لملء أوعيتهم، وي
عاش معظم السكان في أكواخ مصنوعة من سعف النخيل، فالعائلات المتمدنة تسكن في مجمع من هذه الأكواخ. وكانت المحلات التجارية الرئيسة مبنية من الجبس (من سبخات الملح عند نهاية الخور) والحجارة المرجانية ( من البحر ومياه الخور الضحلة). واستورد التجار الشُّمع والمنغروف(وهو خشب يؤخذ من شجر استوائي تنبثق من أغصانه جذور جديدة ) من شرق أفريقيا ليستخدم دعامة لسقوف المباني، وكان طول قضبان المنغروف يحدد ارتفاع الشرفة والغرف ذات العرض الضيق غالباً .





وأعلى الأماكن في القرية هي الأبراج الهوائية(البراجيل) للبيوت المبنية من الحجارة المرجانية وأبراج المراقبة وقلعة الفهيدي، كما كانت ساريات السفن ترتفع عالياً ويمكن رؤيتها من البيوت التي تمتد على طول ساحل الخور ويحيط بها أشجار النخيل. وتعد القلعة التي تم بناؤها عام 1799 أقدم بناء مازال قائماً منذ ذلك الزمان, وهي مقر الحاكم حتى عام (1890) و بعدها تم تحويل هذه القلعة إلى سجن. أما الأبراج الهوائية فكانت عبارة عن بناء مستطيل الشكل في داخله زوايا متعاكسة مقعرة على شكل حرف (
V) والأبراج الهوائية أو البراجيل تكون مفتوحة من الجهات الأربع حيث يسمح ذلك للهواء بالتحرك إلى أسفل وبهذه الوسيلة يتم تبريد الغرفة. بينما ترش الأرضيات الترابية للبيوت بالماء الذي ما إن يتبخر حتى يعطي برودة تلطف جو الغرف، وعند الاستغناء عن الهواء البارد يتم إغلاق هذه الفتحات.
وكان يغلب على دبي القديمة زخم وافر من تقاليد الماضي التي طبعت الحياة بسمات التعايش والانسجام بين الناس وبيئتهم . وبميناء دبي الزاخر وسوقها المفعم بالحيوية والنشاط التجاري احتفظت دبي على الدوام بمستوى معيشة أفضل من مستويات المعيشة التي توفرت في مدن أخرى بالمنطقة في نفس الفترة.



أصل تسمية دبي بهذا الاسم



هناك فرضيات كثيرة حول تسمية دبي بهذا الاسم. تقول الفرضية الأولى: إن كلمة دبي هي مزج بين كلمتين فارسيتين هما: "اثنان وأخو" – إشارة إلى ديرة وبر دبي، وهذا على الأرجح ليس صحيحاً، وذلك لأن أصل الأسماء لا يؤخذ بمجرد تشابه الأصوات. وهناك نظرية ثانية تنص على أن كلمة دبي هي تصغير لكلمة "دبا" - التي كانت سوقاً مشهوراً ولقد سميت دبي بهذا الاسم تشبيهاً لها بسوق دبا. وهنالك فرضية ثالثة تنص على أن أصل التسمية جاء من أن العرب تقول :"جاء بدبا دبي أي جاء بمال وفير "، وذلك لأنه كان من المعتقد أن الذين كانوا يفدون إلى دبي يأتون بالمال الوفير نتيجة للازدهار الذي كانت تتمتع به دبي مما جعلها مركزاً تجارياً مزدهراً ومرموقاً. ومن الجدير بالذكر أن هناك منطقة أخرى اسمها دبي تقع في منطقة الدهناء بين الرياض والدمام في المملكة العربية السعودية.
وعلى الرغم من هذه النظريات فإن كثيراً من الباحثين العرب لا يأخذون بتأويل الأسماء رجوعاً للقاعدة اللغوية التي تنص على أن الأسماء لا تعلل بل تؤخذ على ما هي عليه.


_________________

إن سألوك عن شيخك فقل: شيخي رسول الله،
وإن سألوك عن جماعتك فقل: هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ [الحج:78]
وإن سألوك عن منهجك فقل: الكتاب والسنة،
وإن سألوك عن بيتك فقل: إن بيوت الله في الأرض المساجد.
avatar
سيما
اهلاوى جدا
اهلاوى جدا

عدد الرسائل : 274
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الآثار في الإمارات العربية

مُساهمة من طرف سيما في الخميس يناير 10, 2008 3:42 pm

إن كثيراً من الباحثين، الذين درسوا تاريخ دبي، ميالون للاعتقاد بأن التجارة هي السبب الرئيس وراء النهضة الكبيرة التي رافقت نمو مدينة دبي، وليس النفط كما يعتقد البعض. إن اعتماد دبي الكبير على النشاط التجاري حقق لها نقلة نوعية كبيرة، إذ تطورت بسرعة قياسية من قرية آمنة للغوص إلى أهم ميناء تجاري في منطقة جنوب الخليج العربي. وكان خور دبي (وهو بمثابة ميناء طبيعي) بؤرة النشاط التجاري لمدينة دبي، حيث أدرك آل مكتوم؛ حكام دبي ميزة هذا الخور منذ وقت مبكر، وتمكنوا من تأسيس قاعدة تجارية، كانت الحافز لكثير من التجار للإقامة في مدينة دبي واعتبارها مركزاً رئيساً لأعمالهم بدأ كثير من التجارفي مطلع القرن العشرين تحويل طرق تجارتهم من الساحل الفارسي إلى سواحل دبي، وذلك بسبب الضرائب والرسوم المرتفعة التي فُرضت على الصادرات والواردات التي كانت تمر عبر الساحل الفارسي. وللاستفادة من تدفق التجارة عبر ساحل دبي، قام الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم بإعلان دبي ميناء حراً للتجارة، ملغياً رسوم التصدير والاستيراد والضرائب التي تفرض على البضائع العابرة. كما بدأ في تنفيذ برنامج منظم لتشجيع التجار الكبار- الذين كانوا يعتمدون على ميناء لنجة في إيران- على اتخاذ دبي مقراً لهم، إذ وفر لهم كل الدعم اللازم، الذي تمثل في منحهم أراضي من دون أي مقابل مادي، مع تعهده بتوفير الضمانات الكاملة لحمايتهم وحماية تجارتهم، وتوفير أجواء الراحة التامة لهم في مدينة دبي الآمنة، التي تعد بحق ملاذ التجار . بدأت دبي بعد ذلك تنمو كمركز تجاري مهم، مع بقائها مركزاً لتجارة اللؤلؤ في الخليج العربي،التي شكلت، بالإضافة إلى صيد السمك، نواة التجارة لدى سكان دبي، الذين كانوا يعتمدون عليها في تحصيل رزقهم. ويمكن القول:" إنه لم تقم تجارة بمعناها الحقيقي (أي غير ما عرف بالمقايضة) في عهد الإمارات المتصالحة، سوى تجارة اللؤلؤ والمنتجات المتعلقة به". ولقد بدأت عملية استيراد المنتجات الغذائية والبضائع الأخرى بالنمو بشكل مطرد مع نمو صناعة اللؤلؤ خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حتى عام 1928، إلى أن وصلت صناعة اللؤلؤ إلى ذروتها في عام 1929 .

وفي الوقت الذي أضحت فيه التجارة بديلاً مقبولاً لصناعة اللؤلؤ، التي بدأت تشهد تراجعاً كبيراً، بدأت بوادر النفط تظهر في إمارة دبي، وفي عام 1970 أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة من اكبر مصدري النفط في العالم العربي، مما كان له الأثر الواضح في تطور الحياة في إمارة دبي. ولكن حكام دبي حاولوا دائماً إيجاد توازن اقتصادي وتنويع مصادر الدخل القومي، معتمدين على تهيئة كل الظروف والفرص للمستثمرين. واللافت للنظر أن دبي شهدت تطوراً هائلاً، وتحولت من صحراء إلى مدينة متطورة تضاهي اكثر مدن العالم تطوراً في فترة وجيزة.


_________________

إن سألوك عن شيخك فقل: شيخي رسول الله،
وإن سألوك عن جماعتك فقل: هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ [الحج:78]
وإن سألوك عن منهجك فقل: الكتاب والسنة،
وإن سألوك عن بيتك فقل: إن بيوت الله في الأرض المساجد.
avatar
سيما
اهلاوى جدا
اهلاوى جدا

عدد الرسائل : 274
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الآثار في الإمارات العربية

مُساهمة من طرف سيما في الخميس يناير 10, 2008 3:45 pm

المتحف الإسلامي بالشارقة يقع في ساحة التراث في وسط المدينة, ومبنى المتحف في الغرب "المريجة" وهي إحدى مناطق الشارقة القديمة، وكان يعد هذا المبنى أحد المواقع الدفاعية الهامة عن حصن الشارقة القديم. ويتكون البيت من طابقين يضم في الطابق السفلي (16) غرفة بينما يشمل الطابق العلوي على ثلاث غرف فقط تسمى بالمربعات كانت تستخدم لأغراض دفاعية أيام الحرب بينما كانت تستخدم للمعيشة أيام السلم، ويصل عمر هيا البيت إلى مائتي عام تقريباً، وكان ملكاً للسيد سعيد بن محمد الشامسي الملقب بـ"الطويل يضم المتحف في جوانبه عدداً من الدور التي تعرض مجموعة منتخبة من الفنون الإسلامية المتنوعة التي تعكس نمط وأسلوب الحياة للمسلمين على مدى أكثر من 1400 عام من مختلف أقطار الدول الإسلامية، ويقوم المتحف بحفظ وصيانة وعرض هذه المنتجات والتحف الفنية لإحياء التراث والثقافة الإسلامية، حفاظاً على الهوية الإسلامية من الضياع والتخبط بين دول الغرب، فتم تقسيم المتحف إلى عدد من الدور منها:دار الكعبة المشرفة: تتميز بوجود شاشة عرض كبيرة تعرض فيلماً وثائقياً حول الكعبة المشرفة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى. كما تعرض في الدار أيضاً قطعة من أستار الكعبة المشرفة الداخلية التي تخص باب التوبة، وهي من أهم مقتنيات المتحف الإسلامي. بالإضافة إلى محفظة مفتاح الكعبة المصنوعة عام 1407هـ. كذلك بإمكان الزائر مشاهدة مجسم للحجر الأسود ومجسمات أخرى للحرمين المكي والمدني بعد التوسعة الأخيرة. كذلك توجد صور قديمة لمدينة مكة المكرمة والحرم الشريف مؤرخة عام 1927-1930م. كما أن القاعة تضم حالياً معرضاً مؤقتاً بمناسبة الحج والعمرة يعرض فيه مناسكهما بالصور والشروحات باللغتين العربية والإنجليزية. دار المشغولات المعدنية: وتعرض في هذه الدار مجموعة رائعة من المشغولات المعجنية المزخرفة بأسلوب التكفيت بالذهب والفضة والنحاس بآيات من القرآن الكريم والحكم والأشعار. وهذه المشغولات متنوعة من حيث غرض استخدامها، فمنها الأدوات المنزلية المستخدمة في الطهي والأكل والشرب، وأخرى للزينة كالمزهريات والحلي. كذلك توجد نماذج أخرى من الشمعدانات المبتكرة في التصميم وبعض الأسلحة وغيرها.دار المسكوكات الإسلامية: تضم هذه الدار مجموعة قيمة من الدنانير الذهبية والدراهم الفضية من العهدين الأموي والعباسي في الفترة الممتدة من عام 78هـ وحتى عام 645هـ. وأقدم دينار معروض في المتحف الإسلامي يعود لعام 78هـ والذي سك في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان رائد عملية تعريب النقود الإسلامية تعريباً نهائياً بإزالة كافة التأثيرات الأجنبية عنها وبسكها بمأثورات وآيات قرآنية. كذلك أرفدت القاعة بخزانة جديدة في أكتوبر عام 2000م تضم نحو (60) عملة إسلامية لعدد من الدويلات الإسلامية منها: دراهم ودنانير وفلوس للدولة المملوكية، والفاطمية، والسامانية، والإلخانية، والمغولية، والبويهية، والصفوية والصفارية وغيرها. وأقدم ما عرض فيها هي دراهم فضة سكت عام 51هـ. دار العلوم: أهم ما يميز هذه الدار هي خارطة الأرض للشريف الإدريسي وهي نسخة من أول خارطة كاملة للعالم، رسمها الشريف الإدريسي المتوفى عام 1166م. كما يمكن للزائر مشاهدة بعض أدوات الرصد الفلكي التي تستخدم في معرفة مسار النجوم وأبعادها ومواقيت الصلاة والأشهر القمرية كالإسطرلاب والكرة السماوية. دار المخطوطات الإسلامية: وتعرض هذه الدار نماذج هامة من المخطوطات الإسلامية المذهبة والمخطوطة على يد أشهر الخطاطين، وخطت هذه المخطوطات في أقطار مختلفة من أرجاء الدولة الإسلامية. أما موضوعات المخطوطات فهي متنوعة فمنها مخطوطات للقرآن الكريم وأخرى في العلوم مثل النحو والتفسير والتشريع والطب وغيرها. أقدم المخطوطات في المتحف الإسلامي هي صفحات من القرآن الكريم يعود تاريخها للقرن الثالث والرابع الهجري والتي توجد عليها بعض النقاط التي كانت بداية التنقيط للحروف العربية على طريقة أبي الأسود الدؤلي. كما يعرض في دار المخطوطات حالياً صور لرسائل الرسول - صلى الله عليه وسلم- للملوك والأمراء يدعوهم للدخول في الإسلام، والتي كتبت بالخط الكوفي القديم. دار الأثاث: وتضم هذه الدار مجموعة من قطع الأثاث الإسلامية المزخرفة بأسلوب النحت ببعض آيات القرآن الكريم والحكم التراثية، بالإضافة إلى أسلوب تنزيل الصدف والزخرفة بأشكال نباتية وهندسية فيما يعرف بالأرابيسك. ويلاحظ على معظم القطع أنها مؤرخة، فكتب على البعض منها أنها صنعت بالشام عام 1907م وأخرى 1910.. إلخ.دار الخزف الإسلامي: يوجد بهذه الدار مجموعة مميزة من الخزفيات والفخاريات الإسلامية المزججة وغير المزججة، والمزينة بزخارف وكتابات قديمة مثل: السرور والبركة والعز والبقاء. وتتنوع القطع الفخارية، فنجد الأواني والصحون والأباريق والقراميد.. وغيرها.دار آثار الشارقة الإسلامية: وبها مجموعة بسيطة من اللقى الأثرية التي تم العثور عليها من مناطق مختلفة من إمارة الشارقة مثل الحمرية، اليرموك وأبوشغارة والمناخ، وهي عبارة عن جرار شبه كاملة أهمها ذات المقابض الثلاثة. وتعود في تاريخها لفترات إسلامية متأخرة.كما يضم المتحف مكتبة متخصصة في التاريخ والفن والعلوم والفقه والموسوعات باللغتين العربية والإنجليزية، والتي يمكن للزائر استعارتها أو تصويرها. ويقوم المتحف بتنظيم بعض المعارض المؤقتة والدورات الخاصة لأطفال مراكز ثقافة الطفل كدورة الإيبرو (الرسم على الماء) وهو فن إسلامي عريق، ومعرض "من رواد الحضارة الإسلامية"، ومعرض "القدس لنا"، ومعرض المخطوطات الإسلامية، ومعرض المصاحف، ومعرض الكعبة

_________________

إن سألوك عن شيخك فقل: شيخي رسول الله،
وإن سألوك عن جماعتك فقل: هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ [الحج:78]
وإن سألوك عن منهجك فقل: الكتاب والسنة،
وإن سألوك عن بيتك فقل: إن بيوت الله في الأرض المساجد.
avatar
سيما
اهلاوى جدا
اهلاوى جدا

عدد الرسائل : 274
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الآثار في الإمارات العربية

مُساهمة من طرف سيما في الخميس يناير 10, 2008 3:47 pm

حصن الشارقة
بني حصن الشارقة عام 1820م بأوامر من الشيخ سلطان بن صقر الأول، وكان كل حاكم يأتي بعده يضيف إليه شيئاً حتى بلغ أوج ازدهاره في عهد الشيخ سلطان بن صقر الثاني الذي تولى الحكم بالفترة 1924-1951م. الحصن فريد في طرازه حيث اتسم بهندسة معمارية تتجلى فيها العمارة العربية، وكان ملتقى أهل الشارقة يفدون إليه في أفراحهم وأتراحهم كما اعتبروه رمز عزتهم ومأمن خوفهم. كان بيت سمو الحاكم بجوار الحصن لا يفصله عنه إلا الطريق المؤدية إلى داخل المدينة، وقد اعتاد سمو الشيخ محمد بن صقر القاسمي والد سمو حاكم الشارقة الحالي أن يأخذه وأشقاءه لزيارة شقيقه الشيخ سلطان بن صقر القاسمي في الحصن.وفي عام 1969 عندما كان سمو الحاكم طالباً في جامعة القاهرة، أبلغ بأن الحصن يهدم، فما كان من سموه إلا أن قطع دراسته وعاد إلى الشارقة وأوقف الهدم واحتفظ بما تبقى من الحصن لمدة ثمانية وعشرين عاماً إلى أن تم ترميمه كالسابق.يضم الطابق الأرضي للحصن مجموعة من الغرف أهمها: غرفة التوقيف: تحولت هذه الغرفة إلى غرفة خاصة للعرض التلفزيوني لعرض فيلم يحكي تاريخ الشارقة والحصن.غرفة أحداث جرت في إمارة الشارقة: وهي تشرح الأحداث التي وقعت في الشارقة منذ بداية حكم الشيخ سلطان بن صقر القاسمي عام 1924م وحتى وفاته، كما تحتوي بعض الوثائق والرسائل أهمها معاهدة أهالي الشارقة واللية والحيرة لإحضار أولاد الشيخ صقر بن خالد القاسمي لحكم الشارقة، وتضم أيضاً أحداثاً أخرى جرت في تلك الفترة مثل انتشار مرض الجدري ووصول أول طائرة للشارقة.غرفة التعليم: وتحكي بدايات التعليم النظامي في الشارقة وبعض الصور لمدرسة الإصلاح –أول مدرسة نظامية في الشارقة- وإحصائية عامة لعدد المدارس والدارسين فيها وعدد الفصول الدراسية في العام الدراسي 1962-1963م. غرفة المقتنيات: تعرض فيها جميع المقتنيات الرجالية والنسائية ومن المقتنيات الرجالية التي تعرض هي العصا والمحزم والسكين والساعة وغيرها من مستلزمات الرجال. أما المقتنيات النسائية فهي الحلي الذهبية والفضية بأشكالها وأنواعها المتعددة بالإضافة إلى الصناديق التي تحفظ بها العطور والأدوات الخاصة بزينة المرأة وغيرها العديد. غرفة وجوه من الشارقة: هناك مجموعة من الصور لرجال وسيدات وأطفال من أهالي المدينة.غرفة مدينة الشارقة: وتحتوي على خريطة قديمة تحدد موقع المدينة، وصوراً لها بتفصيلاتها الكاملة والطبيعية وتطور النهضة العمرانية والاقتصادية.غرفة التجارة:في هذه القاعة تطالع الزائر الأدوات التي كان يستخدمها التجار في الماضي وهي عبارة عن مجموعة من الأوزان القديمة وبعض النقود الورقية والمعدنية التي كانت رائجة في المدينة في ذلك الوقت، إضافة إلى صور للأسواق القديمة. غرفة تجارة اللؤلؤ: يطالع الزائر فيها الأدوات المتعلقة بهذه التجارة التي كانت تعتبر العماد الاقتصادي في مدينة الشارقة، كما في مدن الإمارات العربية المتحدة كلها، إلى جانب هذا تعرض بعض أشكال اللؤلؤ والمحار. أما الطابق الأول من الحصن فقد ضم:غرفة الأسلحة:وتحتوي هذه الغرفة على بنادق متعددة الأشكال وبمسميات قديمة مثل (أم صمعا، وأم قمعة، وأم فتيلة.. إلخ)، بالإضافة إلى وجود مدافع بأحجام مختلفة. وأيضاً توجد غرفة للسلاح الأبيض تعرض من خلاله الأنواع المتعددة من السيوف والخناجر والعصي وكلها ذات زخارف إسلامية متنوعة وجميلة. غرفة الشيخ:وبها سرير قديم وصندوق أوارق وآخر خاص بالشيخ سلطان بن صقر القاسمي، يحتوي على مصحف قديم وخنجر قديم من الفضة، وشال، وغرفة الشرفة (استراحة الشيخ). كما يشتمل الحصن على ثلاثة أبراج وهي برج المحلوسة وبرج الكبس ومربعة مشرف، بالإضافة إلى الشرفة الرئيسة التي تطل على الساحة الأمامية للحصن حيث توجد بها حطبة التوبة والتي كانت تستخدم لإقامة الحدود.ويضم حصن الشارقة المكتبة القاسمية التي تقع في الطابق الأرضي وتحتوي على كتب للشيخ سلطان بن صقر القاسمي ومكتب وكرسي قيم وتضم المكتبة مختصراً خاصاً للحاكم يحتوي على (400) صورة تمثل عدداً من المناسبات الهامة لتاريخ الشارقة وهي من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

_________________

إن سألوك عن شيخك فقل: شيخي رسول الله،
وإن سألوك عن جماعتك فقل: هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ [الحج:78]
وإن سألوك عن منهجك فقل: الكتاب والسنة،
وإن سألوك عن بيتك فقل: إن بيوت الله في الأرض المساجد.
avatar
سيما
اهلاوى جدا
اهلاوى جدا

عدد الرسائل : 274
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : 03/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى